*بقلم المستشار في القانون الدولي الدكتور قاسم حدرج*
لقد رأيت ابراهيم يلقى في جبل النار ولم ترى أية البرد والسلام وكيف اصبح ابراهيم للناس أماما .
لقد رأيت أم موسى تلقي وليدها في النهر بين تماسيح النيل ولكنك لم ترى بأن الله انجاه وفلق له البحر وأغرق فرعون .
لقد رأيت العزيز يغلق ابواب السجن على يوسف ولكنك لم تراه وهو يجلس على عرش العزيز.
لقد رأيت بيلاطس وهو يضع عيسى على الصليب مدرجا بدماءه ولكنك لم تراه ينظر من عليائه الى انهيار الامبراطورية وسقوط الهياكل .
لقد رأيت محمد وحيدا مع صاحبه يختبىء في الغار مطاردا من جحافل الكفار ولكنك لم تراه عندما عاد فاتحا متسامحا يتبعه عشرات الألاف ولم ترى راياته وهي ترتفع فوق اسوار الامبراطوريات العظمى .
انت ترى بأمنياتك ونحن نرى بأيماننا فشتان بين ما تراه وما نراه .



